تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
63
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
موارد خطأ القاطعين . . . » بمعنى أنّ هذا الترخيص لما كان لرعاية ملاكات الإباحة الواقعية في موارد خطأ القاطعين ، فلا يعقل أن يكون القاطع بالتكليف متوجّهاً إلى مثل هذا الترخيص ، فلا يعتبر نفسه مقصوداً بهذا الترخيص ، فلا فائدة في جعله في حقّه . قوله قدس سره : « فكلّ قاطع يعتبر نفسه غير مقصود جدّاً بهذا الترخيص » ؛ لأنّه يرى نفسه غير مشمول بذلك ، ويقول : إنّ قطعي مطابق للواقع . قوله قدس سره : « لأنّه يرى قطعه بالتكليف مصيباً » ، فلو شكّك خرج عن كونه قاطعاً . قوله قدس سره : « فهو بالنسبة إليه غير جادّ » . أي أنّ هذا الترخيص بالنسبة للقاطع غير جادّ ؛ لأنّه لا يحرّكه باعتباره قاطعاً بعدمه . وبعبارة أخرى : إنّ المكلّف في موارد القطع بالتكليف يكون قاطعاُ بعدم الترخيص ، وحينئذٍ يكون القطع غير معذّر له .